المحقق البحراني

47

الحدائق الناضرة

الطواف والسعي وهو متناول للحج والعمرتين . ومن هنا يظهر أن ما ذكره المحقق الشيخ علي أيضا - من أن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن - غير جيد . انتهى . أقول : قال في المسالك : وتوقف تحريم النساء على طوافهن يتم مع وجوب طواف النساء في النسك ، فلو كان عمرة التمتع فالذي ينبغي الاحلال من النساء أيضا ، إذ ليس فيها طواف النساء . واختاروه في الدروس . ولكن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن من غير تفصيل . انتهى . وكلامه - كما ترى - يؤذن بالتردد لا بالميل إلى ذلك القول كما نقله عنه سبطه . وأما المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) فإنه قال : وفي الدروس : لو كانت عمرة التمتع أحل من النساء أيضا ، إذ ليس فيها طواف النساء . وهو قوي متين . لكن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن من غير تفصيل . ويمكن أن يحتج لذلك بأن عمرة التمتع دخلت في الحج فالشروع فيها شروع فيه ، فيتوقف انقطاع الارتباط به على طواف النساء . وفيه نظر ، لأن الارتباط لا يقتضي منع احرامه الذي هو فيه من النساء بعد التقصير إلى أن يطوف لهن . انتهى . وهو - كما ترى - كسابقه يؤذن بالتردد لا التقوية كما ذكره . وحاصل كلامهما أن عدم طواف النساء في صورة الحصر عن عمرة التمتع قوى ، بالنظر إلى أن عمرة التمتع ليس فيها طواف النساء ، إلا أنه بالنظر إلى اطلاق الأخبار لا يتم ذلك . ويؤيد ما قلناه استدلال المحقق المذكور بما ذكره للقول المذكور ثم رده . ومنه يظهران النقل عنهما بما ذكره لا يخلو من مسامحة . نعم كلام الشهيد في الدروس ظاهر في الجزم به . ثم ما نقله